
الأردن الان | اجتاحت المنتديات موجة من الغضب بسبب فتوى مغربية أباحت للرجل ممارسة الجنس مع جثة الزوجة المتوفاة، حيث وصفها أعضاء المنتديات بـ"الفتوى الشاذة"، في الوقت الذي أكد د. محمد الشحات الجندي -عضو مجمع البحوث الإسلامية- أنها لا تمتّ للفتوى بصلة، وقال في تصريحات لمركز تلفزيون الشرق الأوسط : "لا تظلموا كلمة فتوى بإطلاقها على مثل هذا الكلام".
وصدرت هذه الفتوى الغريبة من الشيخ عبد الباري الزمزمي -رئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في فقه النوازل- والذي اشتهر بالفتاوى المثيرة للجدل، وقال في فتواه "الدين الإسلامي يبيح ممارسة الجنس على الجثث، بشرط وجود عقد قران بين الطرفين قبل الموت".
واستند الزمزمي في فتواه إلى أن الموت لا يفسخ العلاقة الزوجية، مستشهدا بما ورد في الأثر من أن الزوجين يمكن أن يكونا في الجنة معا، ورفض ما يؤكده بعض علماء الدين من أن الموت يعادل الطلاق، وقال: "لا دليل سواء في القرآن أو في الأحاديث النبوية يؤكد ذلك، معتبرا أن الزواج يبقى قائما حتى بعد الممات".
ووصف د. محمد الشحات الجندي -عضو مجمع البحوث الإسلامية- ما قاله الزمزمي بأنه "شاذ جدا"، موضحا أن شخصية الإنسان تنتهي بموته، وتساءل مستنكرا: مع من إذن سيمارس الرجل الجنس؟!.
واختلف عضو مجمع البحوث الإسلامية مع ما قاله الزمزمي من أن الزواج يبقى قائما حتى بعد الممات، وقال: "هذا كلام عار تماما عن الصحة، ولا أتصور أنه يخرج عن عالم دين، فالوفاة مثلها مثل الطلاق أو الخلع تنتهي معها الحياة الزوجية".
وخرج د. الجندي من البُعد الشرعي إلى العقلي، وتساءل: هل يعقل أن تكون الزوجة متوفاة ويفكر الزوج في ممارسة الجنس مع جثتها؟. وخرج من هذا التساؤل بالقول: "هذا الكلام يضع الإنسان في مرتبة أقل من الحيوانات، بأن يجعله أكثر شهوانية منها".